السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

227

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

ولعلّ هذا هو نكتة عدم قبول الميرزا قدس سره في المقام ذاك النحو من الحكومة والتي قبلها في باب الطرق والأمارات لتصحيح قيامها مقام القطع الطريقي والموضوعي معاً ، فتدبر جيداً . وبهذا يندفع جواب السيد الشهيد على الاشكال الثاني للميرزا والسيد الخوئي قدس سره ، فراجع وتأمل . ص 160 قوله : ( وثانياً : . . . ) . الموجود في الهامش يغير إلى ما يلي : حيث انّ حقيقة الحكم الظاهري انّه حكم مجعول بملاك التزاحم الحفظي بين الأحكام الالزامية الترخيصية المشتبهة وهذا لا يكون إلّا في الأحكام والآثار المترتبة لا نفس الطهارة والنجاسة كحكم وضعي ، والجعل الظاهري فيه يكون استطراقاً بلحاظ آثاره التكليفية فلا محالة يتعيّن في دليل التنزيل بأي لسان كان أن يلحظ فيه تلك الآثار التكليفية المترتبة على الحكم الوضعي المنزل عليه محفوظة واقعاً ومتزاحمة تزاحماً حفظياً إذا كان يراد الجعل الظاهري في مورده ، وهذا نظر مناقض لا يجتمع مع فرض إرادة التوسعة الواقعية لآثار المنزل عليه . فالحاصل : التهافت في كيفية لحاظ الأثر التكليفي المترتب على الطهارة بين فرض إرادة التوسعة الواقعية وفرض إرادة التوسعة والحكومة الظاهرية لا ينبغي انكاره ، فلا يمكن الجمع بينهما معاً في خطاب واحد . لا يقال : هذا إنّما يلزم إذا أريد الجمع بين اللحاظين في أثر تكليفي واحد كالشرطية مثلًا ، فلا يمكن اعمال التوسعتين فيها للتهافت بينهما ، وامّا مع فرض